المحقق السبزواري
106
كفاية الأحكام
والبنت ، وهي كلّ اُنثى ينتهي إليه نسبها ولو بواسطة أو وسائط مطلقاً . والاُخت لأب أو لاُمّ أولهما وبناتهما وإن نزلن ، يعني كلّ اُنثى ينتهي نسبها إليها . وبنات الأخ لأب كان أو لاُمّ أو لهما وإن نزلن . والعمّة لأب كانت أو لاُمّ أو لهما وإن علت من جانب الأب أو الاُمّ . والخالة لأب أو لاُمّ أو لهما وإن علت ، ولا تحرم أولاد الأعمام والأخوال . والمراد بعلوّ العمّة والخالة عمّة الأب أو الاُمّ أو الجدّ أو الجدّة وهكذا ، وكذا الكلام في الخالة ، وليس المراد عمّة العمّة وخالة الخالة ، فإنّ عمّة العمّة قد تكون محرّمة ، كما إذا كانت العمّة القريبة عمّة لأبيه واُمّه ، أو لأبيه ، لأنّ عمّتها حينئذ تكون اُخت أب الأب ، فتكون محرّمة ، وقد لا تكون محرّمة كما لو كانت القريبة عمّة للاُمّ ، لأنّ عمّتها حينئذ تكون اُخت زوج اُمّ أبيه ، فلا تكون محرّمة . وكذا الكلام في خالة الخالة ، فإنّ الخالة القريبة إن كانت خالة لأب واُمّ أو لاُمّ فخالتها تحرم عليه ، بخلاف ما إذا كانت خالة الأب خاصّة ، فإنّ خالتها لا تحرم عليه ، لأنّ خالة خالته على هذا التقدير تكون اُخت امرأة الجدّ ، فلا تحرم عليه . وللفقهاء في ضبط المحرّمات بالنسب عبارات ، منها : أنّه تحرم على الإنسان اُصوله وفصوله وفصول أوّل اُصوله وأوّل فصل من كلّ أصل بعده أي بعد أوّل الاُصول . وأخصر منه قولهم : يحرم على الإنسان كلّ قريب عدا أولاد العمومة والخؤلة ، ومثلهنّ من الرجال يحرم على النساء . والنسب يثبت بالوطء الصحيح إمّا بنكاح أو تحليل ، وفي حكمه وطء الشبهة ، والمراد به الوطء الّذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، فيدخل فيه وطء الصبيّ والمجنون والنائم وشبهه . ولو اختصّت الشبهة بأحد الطرفين اختصّ به الولد ، والتحريم العارض كالوطء في الحيض غير ضارّ ، ووطء المنكوحة الّتي لم يعلم بكونها منكوحة يثبت النسب وإن أثم في الوطء ، أمّا الزنا فلا يثبت به النسب إجماعاً ، وهل يثبت به التحريم المتعلّق بالنسب فتحرم على الزاني البنت المخلوقة من مائه وعلى